X إغلاق
X إغلاق
يوم الخميس 27/07/2017 | الساعة
ارسل خبر اتصل بنا
اخبار سريعة
للتواصل عبر البريد الاكتروني [email protected] اننا في موقع سمانا نؤمن بأنكم ستكونون عاملاً هاماً ومؤثراً, يدفعنا الى بلورة هذا الموقع – موقعكم – ليلائم رغباتكم آملين ان تساهموا معنا بإرسال آرائكم واقتراحاتكم وملاحظاتكم الى بريدنا الالكتروني او صفحتنا على الفيس بوك لتكونوا شركاء في صياغة الخبر في موقع سمانا يهمنا جدا سماع اقتراحاتكم وملاحظاتكم، ويسعدنا التعاون مع كل من لديه الرغبة بنشر خبر او تقرير تعمل به مجموعة من الشباب يهمها تشجيع ودفع المواهب الشخصية والعامة عن طريق تغطية الاحداث والفعاليات والنشاطات الثقافية والاجتماعية في طرعان والمنطقة موقع سمانا هو موقع متعدد الفئات ، اخباري ثقافي اجتماعي فني ترفيهي لكل العائلة
الرئيسية » ورقة وقلم » أقلام واعدة » ويقترب الموت .. في رثاء صديقة / بقلم : حُنين دحلة

ويقترب الموت .. في رثاء صديقة / بقلم : حُنين دحلة

19/07/2014 - 19:34
لا الموت في غزة ولا المشاهد المستمرة على شاشات   التلفزه تجعلكم تتذوقون طعم الفقد وتتجرعون كاسات الألم وتفهمون معنى الموت ..
ألا اذا اقترب الموت ذاته إليك وسكن قلب أحد معارفك واصدقائك ..                                                  
لا أعلم ما سر الشعور الذي يجتاحني ويلازمني ويكبر كلما كبرت .. شعور بأن الحياة زائلة وان الناس فيها ما عادت كما كانت عندما كنت أصغر في العام الذي مضى ومضى .. 
النفاق يتفشى والظالم يتغطرس والمظلوم نقطة في بحر الحياة كل يهمشه  
كلما كبرنا يا أمي كبرت الهموم حولنا وازدادت أصناف الناس من حولنا وما عاد الواحد فينا يفهم لغز الحياة المستبد المفبرك !! 
لكني على ثقة بأني سأموت وسيموت الجميع حتى وإن لم تصاحبنا الدنيا فالاخرة لنا أروع صديق
 
قبيل يومان زفت صديقة إلى مثواها الأخير إلى السماء ..
زهرة في ريعان شبابها قطفت من عمرها 21 زهرة قط!  
بكر والديها .. كانت تخطط لزفافها العام القادم .
كانت تسألني عن ما إذا كان الزواج أمر جميل وايهما
أفضل الزواج أم العزوبية؟  وهي ما لبثت أن ارتبطت بشريك حياتها حتى باغتها الموت لتزف إلى باريها لا إلى عريسها الدنيوي ! 
 
سوزان هي من الصديقات المقربات لاختي أيام الثانوية كانت تزورنا مرات عدة حتى صارت صديقة العائلة بالرغم من أن الدين يفصلنا فهي صديقة نصرانية ونحن متشبثون باسلامنا لكنها انسانه حقه لطالما تناغمنا واياها ضاحكين متسامرين سعداء .. 
 
على أعتاب الشهر الفضيل بعثت لاختي برسالة تنص على رغبتها باخبارها خبر ما مشيدة إلى أنها تفضل أن تكون المصدر لذاك الخبر ..
عندها كنت اجلس وأختي في صالة المنزل وسرعان ما ارتجلت قائلة ؛ " هاي دتعمل فيكي مقلب وتخوفك وتقلك بكرا رمضان وتعايد عليكي "   
لكن ماهية الخبر جاء بعكس ما نتوقع تماما  فهي هاتفتها لتخبرها بأنها مصابة بسرطان الدم وأنها ترقد في المستشفى ..                                   
 
يوم يأتي وآخر يولي والحياة قيد الاستمرار..
إلى أن جاء أجلها على عجل فلم تلبث أن تكتشف المرض وتبدأ بالعلاج حتى رفعت روحها إلى السماء 
بكتها أمها بحرقة والجميع من الصديقات والمعارف والاقرباء لتترك لنا استيعاب الفاجعة لاصحو واغفو وأعاود الكره متصفحة بحسابها الفيسبوكي حيث كثرت هناك التعازي بين مؤمن بالخبر وآخر ينكره .. دون أن يعقب لهم صاحب الحساب .... 
 
ماتت هي وذهبت حيث سنذهب أجمعين ..
وسأذهب بدوري بسكون إلى خالقي لا شهيق ولا زفير سيبكيني من أحبني بصدق وكل من عرفني وسيبكيني من أخطأ بحقي يوما ما .. 
 
لكني على ثقة بأن القلب أحيانا يخرج عن السيطرة لا يستطيع أن يسامح بذاك القدر في بعض الاحايين وفي احايين أخرى يسامح بسهولة دون تردد !
هذا طبعا يتعلق بماهية الأحداث الدنيوية واشخاصها! !
 
الحياة هي كتلك القصة التي تفتحها لتسردها لطفلك وسرعان ما تغلقها وتنتهي أحداثها وتنتهي أسئلة طفلك معها ..
 
سارع إلى من أخطأت وأصلح ذات الشأن فإنك ستغدو سراب وستتحلل إلى باريك فتات أعمال خيره أو قد تكون سيئة ..
 
سأموت ونموت كما ماتت سوزان .. ايامك الباقية ملعبك الشاسع فحاول أن تصيب أكبر عدد من الأهداف الخيره وتثقل زادك فكلنا إلى زوال 
رحم الله سوزان ورحمني ورحمكم أجمعين 
 
الصبر والسلوان للخالة الغالية أم شادي.. وإلى عموم ال عبد النور ونسائبهم واقربائهم ...
تغمدها بواسع رحمته
وصبرنا وإياكم على فراقها الموجع 
ويقترب الموت .. في رثاء صديقة / بقلم : حُنين دحلة

اضف تعقيب
الإسم
التعليق
ارسل
1
بقلبنا أنت يا غالية.
صديقة عمرك - 19/07/2014
2
كلامك كتير معبر يا حنين بس نفسي اعرف قديش عمرك
عدويه - 19/07/2014