X إغلاق
X إغلاق
يوم الثلاثاء 22/08/2017 | الساعة
ارسل خبر اتصل بنا
اخبار سريعة
للتواصل عبر البريد الاكتروني [email protected] اننا في موقع سمانا نؤمن بأنكم ستكونون عاملاً هاماً ومؤثراً, يدفعنا الى بلورة هذا الموقع – موقعكم – ليلائم رغباتكم آملين ان تساهموا معنا بإرسال آرائكم واقتراحاتكم وملاحظاتكم الى بريدنا الالكتروني او صفحتنا على الفيس بوك لتكونوا شركاء في صياغة الخبر في موقع سمانا يهمنا جدا سماع اقتراحاتكم وملاحظاتكم، ويسعدنا التعاون مع كل من لديه الرغبة بنشر خبر او تقرير تعمل به مجموعة من الشباب يهمها تشجيع ودفع المواهب الشخصية والعامة عن طريق تغطية الاحداث والفعاليات والنشاطات الثقافية والاجتماعية في طرعان والمنطقة موقع سمانا هو موقع متعدد الفئات ، اخباري ثقافي اجتماعي فني ترفيهي لكل العائلة
الرئيسية » ورقة وقلم » مقالات » قول يستحق الحرق - بقلم : أسعد بدر ( أبو شادي )

قول يستحق الحرق - بقلم : أسعد بدر ( أبو شادي )

03/03/2015 - 17:25
سمانا . نت 

 
- ومضات -

        ( قول يستحق الحرق - بقلم : أسعدر بدر - أبو شادي )
 
 
يوم لك ويوم عليك يعتبر قول يستحق الحرق 
 
كل يوم لك ويزيد من رصيدك 
 
إسمك، لونك، شكلك، طولك، تاريخ ميلادك، رقم هويتك، نمرة رجلك، مذهبك، عائلتك ..  كلها أمور قرروها لك بدون إستشارتك ولدت عليها ومضيت وما زلت . 
 
أنت وأنا وكل المخلوقات والكائنات والظواهر وعناصر الطبيعة المركبة للكون المعروف تتكون من ضدين متحدين يكونان أرقى وأجمل حالة وجوديه ،
 الكهرباء من ضدين .. سالب وموجب . اليوم من ليل ونهار، البارد والساخن، الحلو والمر، الحب والكراهيه، الخير والشر، كل هذه المفاهيم لن نعرفها لو لم نعرف نقيضها ، عكسها، ضدها . 
 
وأنت؟ ما أنت ؟ ما حقيقتك ؟
 
أنت أيضا تتكون من نقيضين ، ضدين .. الروح والجسد . الجسد هو العلبه ، الغلاف، الهيكل الخارجي، الإطار ، البرواز الذي يحيط بالصورة، ومهما كان البرواز ثمينا وجميلا لن يغير من ماهية الصورة، فالصورة أو اللوحة الجميلة تتحدث عن نفسها ويكفي أن تكون على ورقة شفافة بسيطة لنتمتع بها . 

 
 
جسدك هو جزء من شخصيتك، وهو ليس الجزء الأهم، الجوهره الثمينة المستقرة في أعماق جسدك هي روحك الذاتيه وهي الجزء المكمل والأهم والحاسم والمقرر في تشكيل شخصيتك .  روحك الذاتية الذكية هي النواه التي تخزن فيها أنت وحظك كل ما يخصك ويغنيك ويقويك من أحاسيس ومشاعر وعواطف ومفاهيم وقيم وسلوكيات . 
 
روحك الذاتيه هي التي تميزك عن غيرك فلا شريك ولا شبيه لك من بين مليارات البشر في هذا العالم . أثبت العلم أنه لا يوجد شبيه مطابق لأي إنسان في العالم  . وإذا قيل يخلق من الشبه أربعون فذاك في الجسم ، في الشكل، في الإطار الخارجي فقط . وإلا فكيف أن الأُذن تعشق قبل العين أحيانا . وقد غنى عبد الوهاب : حب الروح مالوش آخر لكن حب الجسد فانِ . ونقول شغل الروح للروح ، ونقول طعام طالع من النفس أي الروح . 
 
نغذي الجسد بالطعام والشراب، نزينه بالملابس وربطات العنق، وزيفا في أغلب الأحيان نخفيه وراء العطور والمكياجات والإكسسوارات وسائر المجوهرات . 
 
أما الروح فنغذيها بأحدث المعارف فنكسبها الرقه  والشفافية، والنقاء، والطرافه، والدعابه، ونشحنها بالحب وإحترام الاخر، بالتفائل الدائم، بها نحب ونعشق.  
 
روحنا الذاتيه تجعل للسان عذوبه، وللعين بريقا، وللوجه نورا سحريا، بها نروض الجوارح ونشعل الدماغ فيتألق بالفكر النير الإيجابي . 
 
 
قد يصاب الجسد بثقوب وخدوش وجراح وقد يفقد الجسد عضوا ما في حادث أو بسبب مرض لكن هذه الندوب لا تصل إلى الروح أبدا ولا تقلل من توقدها فالروح غير قابله للكسر والاستسلام . فطه حسين كان أعمى، وبتهوفن كان أطرش، والمعري كان أعمى ونفرتيتي كان أنفها أطول من المعتاد إلا أن ارواحهم الذكية لم تتأثر بما أصاب هياكلهم الخارجيه بل دفعهم لتحقيق إنجازات عظيمة فالعكس صحيح . فإذا أهملت روحك وتركتها تتغذى من هامش الحياه وما فيها من أحقاد وتشاؤم وكل أنواع الشر واليأس والجهل عندها يصبح جسدك مثل سيارة آخر موديل لكن بدون ............ محرك! 
 
 
في جسدك محرك يعمل بالدفع الذاتي هو روحك الذاتيه وقودها الطاقة الربانية وهي لا تكل ولا تمل وحتى أثناء نومك تسعدك بأحلام على شاكلتها أحلام عذبه وردية مفرحة . 
 
روحك أثمن ما عندك ! هي لك وحدك ! تعشقك! وقادره أن تجعل كل أيامك لك، الماضي لك ! واليوم لك ! وبكرا لك ! وبعده لك .. فروحك فقط تحميك وتخلص لك ،أما دونها فألف مياده الحناوي لن تفيك حقك!
 
وهكذا فكل يوم هو لك وروحك تزيد من رصيدك ولا يوم عليك فروحك الجميلة لن تتخلى عنك ! 
اضف تعقيب
الإسم
التعليق
ارسل